هو إنسانٌ حرٌّ ذكَر أُوحِي إليه بشرعٍ، وبُعِث إلى قومٍ مؤمنين بشرعٍٍ سابق، فهو الذي ينبئه الله تعالى أي: يوحي أنْ يعمل بشريعة مَن قبله، ويبعثه الله إلى قومٍ مؤمنين بشريعةٍ سابقة ليُذكِّرهم ما نسوه، وليُبطِل ما ابتدَعُوه، ويُصحِّح ما أخطؤوا فيه، ويحكُم بينهم فيما اختلفوا فيه، ويكون قُدوةً لهم في اتِّباع الرسول السابق، فهو يحكُم بشريعة مَن قبله، ولا ينزل عليه كتابٌ، وقد يُوحَى إليه وحيٌ خاص في واقعة
الۡقُرۡآنۡ، ويُسَمَّىٰ تكريما ٱلۡقُرۡآنُ ٱلۡكَرِيمُ، هو كتاب الله المعجز عند المسلمين، يُعَظِّمُونَهُ ويؤمنون أنه كلام الله، وأنه قد أنزل علىٰ الرسول محمد للبيان والإعجاز، وأنه محفوظ في الصدور والسطور من كل مس أو تحريف، وبأنه منقول بالتواتر، وبأنه المتعبد بتلاوته، وأنه آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل.